شرح
المبانة من الحيوان ، وتعميمها للجزء المبان من الإنسان أيضاً ؛ إذ كيف تمكن استفادة حكم اليد المبانة من الإنسان من الرواية الواردة في الألية المبانة من الضأن مثلًا ؟
وقد عرفت « 1 » أنّ الأدلّة الواردة في أصل نجاسة الميتة قاصرة عن إثبات الحكم للجزء المبان من الحيّ بعد عدم صدق عنوان الميتة عليه عند العرف .
نعم ، وردت في المقام رواية نقلها المشايخ الثلاثة في كتبهم ؛ وهي ما رواه أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه « 2 » .
فإنّه يستفاد من تنزيل القطعة المبانة من الإنسان منزلة الميّت كونها كذلك في جميع الآثار والأحكام ، أو في خصوص الآثار البارزة التي منها النجاسة ، بل لا وجه لتنزيل ما لا عظم له أيضاً منزلة الميّت إلّافي النجاسة ؛ لعدم وجوب غسل المسّ فيه على ما هو صريح ذيل الرواية .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في أنّ الرواية في مقام بيان حكمين : أحدهما :
التنزيل منزلة الميتة مطلقاً ، وثانيهما : التفصيل في وجوب غسل المسّ بين ما كان فيه عظم ، وما لم يكن فيه عظم ، وليس الحكم الثاني قرينة على كون التنزيل في خصوص ما فيه عظم ؛ ضرورة أنّه إن كان المراد هو التنزيل في خصوصه بالإضافة إلى وجوب غسل المسّ ، فمن الواضح : إيجاب ذلك
هامش
( 1 ) في ص 434 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 429 ح 1369 ، الاستبصار 1 : 100 ح 325 ، الكافي 3 : 212 ح 4 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .