تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
حتّى يقال : إنّ عهدتها على مدّعيها « 1 » . وكيف كان ، فبناءً على اعتبار « الأرض » في معنى « الحُزُونة » لا يبقى فرق بين جعل الكون في قوله عليه السلام في رواية السكوني : « إن كانت الحُزُونة فغلوة . . . » تامّاً ، والحزونة فاعلًا ، أو جعله ناقصاً ، والأرض المحذوفة اسماً لاعتبار الأرض على كلا التقديرين ، فلا يكون فرق في البين . وأمّا على تقدير عدم اعتباره فيه ، فعلى تقدير جعل الكون ناقصاً ، يكون الأمر كما مرّ « 2 » ، وأمّا على تقدير جعله تامّاً ، فحيث لا تكون الأرض حينئذٍ معتبرة في المفهوم ، ولا تكون محذوفة اسماً ، فالملاك وجود المانع وتحقّق الغلظة ولو كان مثل الشجر والثلج ونحوهما ، وحيث إنّه لا يحصل للنفس طمأنينة بعدم اعتبار الأرض في معنى الحُزُونة ، ولا لعدم جعل الكون ناقصاً ، فلا محيص عن الاحتياط ؛ لدلالة الآية وحكم العقل على لزوم الطلب زائداً على المقدار المذكور في رواية السكوني ، فيحتاط بالأخذ بالأكثر ، كما لا يخفى . الرابع : في تفسير « الغَلْوَةُ » الواقعة في الرواية فنقول : قال في الصحاح : غَلَوتُ بالسهم غَولًا ، إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه ، والغَلْوَة الغاية ، مقدار رمية ، وقال : غَلا يَغْلُو غُلُوّاً ؛ أي جاوز فيه الحدَّ « 3 » ، ويظهر منه مجيؤها بمعنى رمية سهم أيضاً . وقال في القاموس : غَلا في الأمر غُلُوّاً : جاوز حدّه ، وبالسهم غَلواً وغُلوّاً : رفع يديه لأقصى الغاية - إلى أن قال : - فهو رجل غلاء كسماء ؛ أي بعيد الغُلُوّ
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 38 . ( 2 ) آنفاً . ( 3 ) الصحاح 2 : 1778 .