شرح
نفس مفهوم الطلب لا يجتمع إلّامع رجاء الوصول إلى المطوب ، واحتمال حصوله ، ولا يلتئم مع العلم بالعدم .
ثمّ الظاهر أنّ الظنّ بوجود الماء في الزائد على المقدار لا يكون كالعلم به ؛ لعدم الدليل على اعتباره ، وعدم صدق الوجدان معه . نعم ، لو بلغ إلى مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفيّاً ، لا يبعد وجوب الطلب معه ؛ لصدق الوجدان حينئذٍ كما هو ظاهر .
الثالث : في تفسير « الحُزُونَة » و « السهولة » الواردتين في رواية السكوني وفتاوى الأصحاب ، التي قد عرفت « 1 » أنّهم قد عبّروا فيها بمتنها .
فنقول : قال في الصحاح : السهل : نقيض الجبل ، والحَزْنُ : ما غلظ من الأرض ، وفيها حُزُونة « 2 » . والمستفاد من تفسير الحَزْن كون « الأرض » مأخوذة في معناه ، وأنّه عبارة عن الأرض التي كانت فيها غلظة ، ولكن ذيله يشعر بل يدلّ على أنّ الحزن بمعنى مطلق ما كان واجداً لوصف الحُزُونة ، أي الغلظة .
ويؤيّد الأوّل ما عن القاموس والمجمع « 3 » من تفسيره بما غلظ من الأرض ، وكذا ما عن الأصعمي من أنّ « الحُزَن » : الجبال الغلاظ « 4 » .
ويؤيّد الثاني ما في المنجد من قوله : حَزُن يحزُن حُزُونَة ، المكان صار حَزناً ؛ أي غليظاً « 5 » ؛ فإنّه كالصريح في أنّ الحَزن هو نفس الغلظة التي هي معنى وصفيّ
هامش
( 1 ) في ص 33 .
( 2 ) الصحاح 2 : 1295 و 1543 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 200 ، مجمع البحرين 1 : 398 .
( 4 ) الصحاح 2 : 1543 .
( 5 ) لاحظ المنجد : 132 .