تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
للكون في البرّية ، ومنه يظهر أنّه ليس المراد به هو السفر الشرعي ، بل المراد به هو السفر العرفيّ الثابت فيه تلك الملازمة . وعليه : فالسفر بما هو سفر لا يكون له موضوعيّة أصلًا ، بل الملاك على ما هو المتفاهم عند العرف هو ما ذكر . وعليه : فلا يبعد دعوى « 1 » كون حكم سكّان البوادي والجبال حكم المسافرين من حيث الطلب في الأرض ؛ وإن كان بينهما فرق من جهة أنّ السكونة موجبة للاطّلاع على وجود الماء في الحوالي وعدمه ، والمفروض في الرواية من لا يكون مطّلعاً عليه ، كما لا يخفى . بقي في هذا المقام أمور : الأوّل : أنّه قد عرفت « 2 » أنّ خبر السكوني يكون حاكماً على الآية الشريفة ، الظاهرة في نفسها وبمقتضى حكم العقل في لزوم طلب الماء إلى حدّ اليأس ، ومفسّراً للمراد منها بالإضافة إلى المسافر ، فهو لا يكون بصدد إفادة أصل إيجاب الطلب ، بل هو مفيد لمقداره ومبيّن لكميّته ، ودالّ على عدم وجوب ما زاد على ذلك المقدار . وعليه : فيظهر عدم اختصاص الطلب بخصوص جهة من الجهات الأربع ، بل لابدّ وأن يكون الطلب في جميع الجوانب ، ومن الواضح : أنّه ليس المراد منها هي الخطوط المتقابلة ، بل المراد من كلّ جهة هو ربع الدائرة ، فالملاك هو شمول دائرة الطلب لجميع الجوانب ، غاية الأمر أنّ سعتها لا تزيد على المقدار
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 296 - 297 . ( 2 ) في ص 33 .