شرح
المذكور . وعن النهاية والوسيلة « 1 » الاقتصار على اليمين واليسار ، وعن المقنعة « 2 » الاقتصار على الأمام واليمين والشمال .
لكن قد عرفت أنّ مقتضى حكم العقل وجوب الضرب في جميع الجهات ، ويمكن أن يكون المراد من كلّ من اليمين واليسار فيما عن النهاية والوسيلة هو نصف الدائرة ، كما أنّه يمكن أن يكون الإهمال الواقع فيما عن المقنعة بالنسبة إلى الخلف لأجل وقوع الطلب فيه بالمرور منه ، فتدبّر .
الثاني : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ وجوب الطلب في المقام لا يكون وجوباً نفسيّاً ، كما عن قواعد الشهيد والحبل المتين والمعالم « 3 » ، ولا غيريّاً ؛ بمعنى أن يكون الطلب شرطاً في صحّة التيمّم تعبّداً ، كما اختاره في الجواهر « 4 » ، ونسب إلى المشهور « 5 » احتمالًا ، بل هو عقليّ محض ، منشؤه لزوم إحراز العذر عن ترك المطلوب المطلق ؛ أي الصلاة مع الطهارة المائيّة التي لا تكون مقيّدة بمثل الوجدان على ما مرّ « 6 » ، فالحاكم به هو العقل بعد ملاحظة دليل التكليف .
وليس في المقام دليل لفظيّ يدلّ على الوجوب حتّى يبحث عن كونه نفسيّاً أو غيريّاً ؛ لأنّ رواية السكوني قد عرفت « 7 » أنّها ليست بصدد إفادة أصل الإيجاب ، بل هي تدلّ على بيان مقداره ، كما أنّ صحيحة زرارة محمولة على
هامش
( 1 ) النهاية : 48 ، الوسيلة 69 .
( 2 ) المقنعة : 61 ، وكذا في الكافي في الفقه : 136 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّ وقوعه فيها . نعم ، حكى عنها في مستمسك العروة الوثقى 4 : 299 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 134 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 299 .
( 6 ) في ص 28 .
( 7 ) في ص 37 .