تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
« خرء » - صحّ الاستدلال بها ، لكن إثبات بنائهم على ذلك مشكل ، بل إثبات بنائهم على العمل بمثل الرواية أيضاً مشكل ، وقد حرّر في محلّه « 1 » أنّه لا دليل على حجّية خبر الثقة إلّابناؤهم المشفوع بإمضاء الشارع « 2 » . ومع الغضّ عن الإشكال الأوّل لا مجال للإشكال الثاني بوجه ؛ لأنّ المتفاهم عند العرف من الرواية أنّ جملة : « هو ممّا يؤكل لحمه » علّة لنفي البأس عن خرء الخطّاف ، ولو كانت جملة مستقلّة لكان الأنسب أن يقال : « وهو ممّا يؤكل لحمه » مع « الواو » ، كما أنّ جملة « لأنّه استجار بك » علّة لكراهة أكله ، وما أفاده من كون العلّة لكراهة الأكل هي جملة « ممّا يؤكل لحمه » غير صحيح ؛ لأنّ ما يلائم أن يكون علّة للكراهة في المقام هو استجارته به ، لا مأكوليّة لحمه ؛ ضرورة أنّ مأكوليّة اللّحم يمكن أن يتوهّم كونها مانعة عن كراهة أكله ، ولذا قد دفعه الإمام عليه السلام بذكر علّة الكراهة بأنّه « استجار بك وآوى إلى منزلك » ، فتدبّر . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أن الأقوى بحسب الأدلّة هو القول بالطهارة وإن كان الاجتناب هو مقتضى الاحتياط ، ولا بأس بذكر كلام المحقّق الهمداني قدس سره في المقام ؛ فإنّه بعد تقوية القول بالطهارة قال : لكنّ الذي أوقعنا في الريبة من هذا القول وضوح ضعف مستند المشهور ، وعدم صلاحيّته لمعارضة الأصل ، فضلًا عن النصّ الخاصّ ، فيُظنّ بذلك أنّ استدلالهم بمثل هذه الأدلّة لم يكن إلّامن باب تطبيق الدليل على المدّعى ، لا استفادة المدّعى من الدليل . فالذي يغلب على الظنّ معهوديّة الكلّية ؛ أعني نجاسة البول والخرء من
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول للإمام الخميني قدس سره 2 : 472 - 475 ، أنوار الهداية 1 : 313 - 316 . ( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 18 - 19 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 370 | الشيخ فاضل اللنكراني