تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
هذه الرواية على عدم البأس بخرء مطلق الطير صريحاً ، وتلك الرواية تدلّ على ثبوت البأس في خرء ما لا يؤكل لحمه ، لا يبقى مجال لتقديمها عليها أيضاً ؛ لأنّ نفي البأس صريح في الطهارة ، وثبوته ليس بصريح في النجاسة ، لملائمته مع استحباب الاجتناب أيضاً ، فلا إشكال في ترجيح الرواية الثانية ، إلّاأنّ الكلام في إعراض الأصحاب عنها وعدمه . ومنشأ توهّم الإعراض عدم تحقّق الفتوى على طبقها من قدماء أصحابنا الإماميّة رضي اللَّه عنهم ، وما أفاده مثل العلّامة ممّا تقدّم « 1 » ، ولكنّ الظاهر أنّ عدم تحقّق الفتوى على طبقها لم يعلم كون الوجه فيه اطّلاعهم على ثبوت خلل في الرواية ، فمن الممكن أن يكون الوجه ترجيحهم للرواية الأولى عليها ؛ للأشهريّة أو شبهها ، ولا شهادة في كلام العلّامة قدس سره أيضاً على الإعراض وطرحهم للرواية ، فتدبّر ، فالإنصاف بعد ذلك كلّه أنّ القول بالطهارة قويّ . نعم ، هنا رواية أشرنا إليها ؛ وهي ما نقله العلّامة في المختلف من كتاب عمّار ابن موسى ، عن الصادق عليه السلام قال : خرء الخطّاف لا بأس به ، هو ممّا يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله لأنّه استجار بك وآوى إلى منزلك ، وكلّ طير يستجير بك فأجره « 2 » . وقد استدلّ بها الشيخ الأنصاري قدس سره « 3 » ، بتقريب : أنّه عليه السلام علّل عدم البأس بخرء الخطّاف بأنّه ممّا يؤكل لحمه ، وظاهره أنّ الخطّاف لو لم يكن محلّل الأكل كان في خرئه بأس ، فالمناط في الحكم بطهارة الخرء هو حليّة
هامش
( 1 ) في ص 366 . ( 2 ) مختلف الشيعة 8 : 310 مسألة 25 ، وفيه : وروي في منزلك ، بدل « وآوى إلى منزلك » ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 9 ح 20 ، وج 23 : 393 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 39 ح 5 . ( 3 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم قدس سره ) 5 : 30 .