تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
على خصوص مأكول اللّحم من الطير ؛ لأنّ تقييد الموضوع بوصف الطيران - من غير أن يكون له مدخليّة في الحكم ولا في إحراز موضوعه ؛ لكون المناط حلّية الأكل ، من غير فرق في ذلك بين الطير وغيره - مستهجن عند العقلاء ؛ لأنّ الطيران اخذ مستقلّاً عنواناً للموضوع في مقام إعطاء القاعدة . وأمّا تخصيص الأولى ، فلا استهجان فيه عند العرف ؛ لأنّ مرجعه إلى وجوب غسل الثوب من جميع أبوال ما لا يؤكل لحمه إلّاالطيور ، والتخصيص غير الموجب للاستهجان العرفي شائع ، حتّى قيل : ما من عامّ إلّاوقد خصّ . واستدلّ القائل بالتفصيل بين الخرء والبول في الطيور المحرّمة بالحكم بالطهارة في الأوّل ، والتردّد في الثاني ؛ بأنّ نجاسة الخرء في مطلق الحيوان غير المأكول إنّما ثبتت بعدم القول بالفصل ؛ وهو غير متحقّق في الطيور ؛ لوجود القول بالفصل فيها . وعليه : فلا مدرك لنجاسة خرء الطيور ، مع أنّ تعارض الروايتين إنّما هو في البول ؛ لعدم اشتمال الأولى على حكم الخرء ، والمفروض صراحة الثانية في نفي البأس به ، فلا تعارض بينهما في الخرء أصلًا ، فلا موجب لرفع اليد عن الثانية الدالّة على طهارته . وأمّا التردّد في البول ، فللتردّد في تقديم إحدى الروايتين على الأخرى . والحقّ تقديم الثانية على الأولى . إمّا لما أفاده - دام ظلّه - من صراحتها في عدم البأس ، وظهور الأولى في الوجوب مطلقاً ، أو عند عدم الدليل على الترخيص ، كما عرفت من الرسالة . وإمّا لما ذكرنا من أنّ تقديم الأولى على الثانية يوجب التخصيص المستهجن ، وأمّا العكس ، فهو يوجب الاستهجان ولغويّة أخذ قيد الطيران في موضوع الحكم . نعم ، رواية عمّار الآتية بظاهرها تعارض الرواية الثانية ، إلّاأنّه حيث تدلّ