شرح
فإنّه يظهرمنها أنّ الموضوع في الطرفين هي العناوين الأوّليّة الثابتة للأنواع ، لا العنوان العامّ الانتزاعي ، كما هو غير خفيّ . وقد وقع نظير هذا الكلام في موثّقة ابن بكير المعروفة الواردة في الصلاة ، الدالّة على النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه « 1 » .
الثالث : ما ورد ممّا يدلّ على غسل عرق الجلّال « 2 » ، بضميمة أولويّة البول والخرء من العرق ، فإذا كان عرقه نجساً فنجاستهما بطريق أولى .
وفيه - مضافاً إلى أنّ نجاسة عرق الجلّال بنحو العموم محلّ إشكال ، وسيأتي « 3 » الكلام فيه - : أنّ الأولويّة ممنوعة ، والقياس محرّم .
الرابع : إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 4 » ، الظاهرة في نجاسة مطلق البول ، والقدر المتيقّن من الخروج هو بول المأكول بالفعل . وأمّا المأكول الذي عرض له وصف التحريم ، فلا دليل على خروجه عن إطلاق الصحيحة أصلًا .
وفيه : أنّ الدليل على الخروج هي إطلاق الأدلّة الآتية ، الظاهرة في طهارة بول العناوين المحلّلة ، والأنواع التي تكون بالذات كذلك ، فلا وجه للاقتصار على القدر المتيقّن ، مع أنّك عرفت « 5 » قوّة احتمال كون المراد من البول في مثلها هو بول الإنسان ؛ للانصراف إليه ، فتدبّر .
نعم ، لا وجه للاستشهاد على الطهارة بتعارض دليل النجاسة - الظاهر
هامش
( 1 ) تأتي في ص 379 .
( 2 ) الكافي 6 : 250 ح 1 وص 251 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 263 ح 767 و 768 ، وج 9 : 45 ح 188 ، وص 46 ح 191 ، الاستبصار 4 : 76 ح 281 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 15 ح 1 و 2 .
( 3 ) في ص 702 - 708 .
( 4 ) ( ، 5 ) في ص 361 .
( 5 )