تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الأكل ؛ من دون فرق في ذلك بين الطيور والحيوانات . وأورد على الاستدلال بالرواية بعض الأعلام بأنّها ممّا لا يمكن الاعتماد عليه ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الشيخ « 1 » نقلها بإسقاط كلمة « خرء » ، فمدلولها حينئذٍ أنّ الخطّاف لا بأس به ، ولا دلالة لها على حكم بوله وخرئه . وأمّا ثانياً : فلأنّها على تقدير الاشتمال على كلمة « خرء » لا تقتضي ما ذهب إليه ؛ لأنّه لم يثبت أنّ قوله عليه السلام : « هو ممّا يؤكل لحمه » علّة للحكم المتقدّم عليه ؛ أعني عدم البأس بخرء الخطّاف ، ومن المحتمل أن يكون قوله هذا وما تقدّمه حكمين بيّنهما الإمام عليه السلام من غير صلة بينهما ، ثمّ قال : بل الظاهر أنّه علّة للحكم المتأخّر عنه ؛ أعني كراهة أكله ؛ أي الخطّاف يكره أكله ؛ لأنّه وإن كان ممّا يؤكل لحمه ، إلّاأنّه يكره أكله ؛ لأنّه استجار بك ، وفي جملة : « ولكن كره أكله . . . » شهادة على أنّ قوله عليه السلام : « هو ممّا يؤكل لحمه » مقدّمة لبيان الحكم الثاني « 2 » . أقول : أمّا الإشكال الأوّل ، فقد أوضحه سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - بعد حكايته عن الشيخ في باب المطاعم نقل الرواية من غير كلمة « خرء » ، بأنّ احتمال كونها رواية أخرى نقلها العلّامة وأهملها الشيخ في غاية البعد ، بل مقطوع الفساد . نعم ، يحتمل اختلاف النسخ ، فدار الأمر بين الزيادة والنقيصة ، فإن قلنا بتقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لدى العقلاء - خصوصاً في المقام ممّا يظنّ لأجل بعض المناسبات وجود لفظ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 81 قطعة من ح 345 ، وعنه وسائل الشيعة 23 : 393 - 394 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 39 ذ ح 5 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي قدس سره 2 : 377 .