تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بالغسل عن أبوال البهائم الثلاث « 1 » ، مع معلوميّة عدم نجاستها من الصدر الأوّل ، خصوصاً في زمان الصادقين عليهما السلام ، مع أنّه لو اغمض عن ذلك وقيل بتعارض الروايتين ، وعدم شمول أدلّة العلاج للعامّين من وجه ، كما هو الأقرب ، فالقاعدة تقتضي سقوطهما والرجوع إلى أصالة الطهارة ، إلّاأن يقال بإطلاق الروايات الواردة في البول ، كصحيحة ابن مسلم المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على وجوب الغسل في مطلق البول ، وكذا إطلاق ما وردت في العذرة « 3 » ، « 4 » . أقول : منشأ اختلاف الأقوال هو الاختلاف في المتقدّم من هاتين الروايتين ، فذهب القائلون بعدم الفرق بين الطيور وغيرها - وهو القول المشهور على ما عرفت « 5 » - إلى ترجيح الأولى على الثانية ، بدعوى أنّها أشهر وأصحّ سنداً ، بل حكي عن العلّامة في التذكرة أنّ أحداً لم يعمل برواية أبي بصير « 6 » . وعليه : فلا محيص عن الأخذ بعموم الرواية الأولى أو إطلاقها . وأمّا القائلون بالطهارة ، فقد ذكروا أنّه لا وجه لتقديم الأولى على الثانية . أمّا أوّلًا : فلأنّ الشهرة الفتوائيّة لا تصلح للمرجّحيّة ؛ إذ لم يعلم بل ولم يظنّ باستنادهم إليها في فتواهم حتّى يرجّح بذلك سندها . وأمّا ثانياً : فلأنّ الثانية صريحة في نفي البأس ، وكالصريحة في العموم ؛ أي عموم « كلّ شي يطير » ، بل يتعذّر ارتكاب التخصيص فيها بحملها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 406 - 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 9 . ( 2 ) في ص 361 . ( 3 ) تقدّم بعضها في ص 361 - 363 . ( 4 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 31 - 34 . ( 5 ) في ص 364 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 49 مسألة 14 .