تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
والنسبة بين هذه الرواية والرواية المتقدّمة عموم من وجه ؛ لأنّها أخصّ منها من جهة اختصاصها بالطير ، وعمومها لكلّ ما لا يؤكل ، طيراً كان أم غيره ، وأعمّ منها من جهة عمومها لكلّ طير ، محلّلًا كان لحمه أم محرّماً ، فيقع بينهما التعارض في مادّة الاجتماع - التي هي محلّ البحث في المقام - وهو الطير الذي يكون أكل لحمه حراماً . نعم ، قد أفاد الماتن - دام ظلّه - في رسالة النجاسات أنّه لا تعارض بينهما ؛ لثبوت الجمع العقلائي ؛ لأنّ الأمر بالغسل من بول ما لا يؤكل من الطير - الذي هو مقتضى الإطلاق الثابت في رواية عبداللَّه بن سنان ، أو العموم الثابت في روايته الأخرى « 1 » ، المشتملة على لفظة « كلّ » وإن كان فيها إرسال ؛ لعدم كون الراوي عن ابن سنان ممّن يمكن له النقل عنه - حجّة على الإلزام والوجوب ما لم يرد الترخيص ، ونفي البأس ترخيص ، ولو سلّم ظهوره في الوجوب لغة يجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ . والتفكيك في مفاد الهيئة ممّا لا مانع منه ؛ سواء قلنا بأنّ مفادها هو البعث والإغراء ، كما هو الحقّ ، أو قلنا بأنّ مدلولها هو الوجوب ؛ لأنّه بناءً على الأوّل قد استعملت في مفادها ، وعلى الثاني في مطلق الرجحان ، مع أنّه يحتمل أن يكون المراد ممّا لا يؤكل لحمه في رواية ابن سنان ، ما لا يعدّ للأكل ، ولا يكون أكله متعارفاً ، لا ما يحرم أكله شرعاً ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك ، فيضعف ظهورها في الوجوب حتّى يستفاد منها النجاسة . ويؤيّد هذا الاحتمال ، بل يشهد له بعض الروايات ، كالروايات الآمرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 406 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 8 ح 3 .