شرح
كعرق الجنب عن الحرام على قول قويّ ، لما كان إطلاق الأمر بالغسل وجيهاً .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرّتين « 1 » .
والمراد من البول فيها إمّا بول الإنسان ، فلا دلالة لها حينئذٍ على نجاسة مطلق البول ، التي نحن بصدد إثباتها ، وإمّا طبيعة البول ، فتدلّ على المدّعى .
غاية الأمر أنّه خرجت منها الأبوال الطاهرة ، وقد وردت بهذا المضمون روايات متعدّدة مذكورة في الوسائل في الباب الأوّل من أبواب النجاسات « 2 » .
وأمّا ما وردت في الغائط :
فمنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه أو موثّقته قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد « 3 » .
ودلالتها على نجاسة العذرة في الموارد المذكورة فيها ، بل وكونها مفروغاً عنها - ومورد الشكّ هو الإعادة وعدمها - واضحة ، لكن لا يثبت بها العموم المدّعى ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مرّ على عَذِرَة يابسة فوطِئ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك قد وطأت على عذرة فأصابت ثوبك ، فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، فقال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ح 721 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 396 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 359 ح 1487 ، الاستبصار 1 : 180 ح 630 ، الكافي 3 : 404 ح 2 ، وص 406 ح 11 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .