شرح
فنقول : الأوّل ، والثاني : البول والخرء في الجملة ، ونجاستهما من كلّ حيوان غير مأكول اللّحم مع ثبوت النفس السائلة له ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، بل كادت أن تكون ضروريّة عند المسلمين في الجملة « 2 » ، بحيث إذا سُئل كلّ مسلم عن كلّ واحد من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، يحكم بنجاسته وإن كان من الممكن أن يتردّد في الحكم الكلّي لو سُئل عنه ، ومع ذلك فلا بأس بنقل الروايات الواردة في المقام .
فنقول : أمّا ما ورد منها في البول :
فمنها : رواية عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 3 » .
وفي روايته الأخرى : اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه « 4 » .
والظاهر أنّهما رواية واحدة ؛ لاتّحاد الراوي والمرويّ والمرويّ عنه ، ولذا لم ينقل الثانية في الحدائق « 5 » ، بل اكتفى بذكر الأولى ، وتقريب الاستدلال : أن الأمر بغسل الثوب من تلك الأبوال يدلّ بالملازمة العرفيّة على نجاستها ، حيث إنّ إطلاق الأمر بغسل الثوب يدلّ على وجوبه ولو بعد زوال العين وجفافه . ولو لم يكن الأمر لأجل النجاسة ، بل لأجل المانعيّة عن الصلاة مستقلّة ،
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 40 ، التنقيح الرائع 1 : 142 ، ذخيرة المعاد : 145 س 14 - 16 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 57 ، مصباح الفقيه 7 : 8 .
( 2 ) غنائم الأيام 1 : 381 ، مستند الشيعة 1 : 137 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 373 .
( 3 ) الكافي 3 : 57 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 264 ح 770 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 406 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 8 ح 3 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 5 : 5 .