تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أتيمّم واصلّي ثمّ أجد الماء وقد بقي عليَّ وقت ، فقال : لا تعد الصلاة ؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، الحديث « 1 » . وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه « 2 » . والظاهر أنّ قول السائل : « وهو في وقت » متعلّق بقوله : « فإن أصاب الماء » ، لا بقوله : « وقد صلّى بتيمّم » ، خصوصاً مع التعبير بنفي الإعادة . ورواية معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء ، تيمّم فصلّى ثمّ أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته ، أم يتوضّأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب « 3 » . والمستفاد من هذه الروايات مفروغيّة جواز التيمّم وصحّته في سعة الوقت والدخول معه في الصلاة ، وإنّما كان مورد السؤال والشكّ هي الإعادة ولزومها بعد وجدان الماء - وقد بقي من الوقت مقدار الصلاة - مع الوضوء ، فأصل الحكم مفروغ عنه عند السائلين ، وقد قرّرهم الإمام عليه السلام على ذلك . ومن هذه الطائفة مرسلة حسين العامري ، عمّن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة فتيمّم بالصعيد ، ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماءً آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء ، وخاف فوت الصلاة ، قال : يتيمّم ويصلّي ؛ فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 202 ح 587 ، الاستبصار 1 : 165 ح 572 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 17 . ( 2 ) تقدّمت في ص 34 و 61 . ( 3 ) تقدّم ذيلها في ص 190 .