شرح
في الوضوء والغسل والتيمّم على نسق واحد ، كما يقتضيه ظاهر الكريمة ، ففي كلّ مورد أراد القيام إلى الصلاة يجب عليه الطهارة المائيّة مع الإمكان ، والترابيّة مع العجز ؛ من دون فرق وتفكيك بين الطهارتين المائيّة والترابيّة من هذه الجهة ، فإذا أراد القيام إلى الصلاة أوّل الوقت يتحقّق بالإضافة إليه شيء من كلا الفرضين ، كما أنّه في آخر الوقت كذلك ، فلا مجال للتفكيك أصلًا « 1 » .
فالإنصاف : تماميّة إطلاق الآية وصلاحيّتها للاستدلال بها على جواز التيمّم في السعة ، خصوصاً مع ملاحظة الذيل الدالّ على أنّ تشريع التيمّم إنّما هو لدفع الحرج عن المريض وغيره ؛ فإنّ مقتضاه عدم لزوم الصبر على المريض والفاقد إلى الغروب وإلى نصف الليل أو آخره ، كما لا يخفى .
وأمّا السنّة ، فعلى طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّت على الصحّة مع التصريح بسعة الوقت مع الحكم بعدم لزوم الإعادة ، مثل :
موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تيمّم وصلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال : ليس عليه إعادة الصلاة « 2 » .
وصحيحة يعقوب بن سالم أو موثّقته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تيمّم وصلّى ، ثمّ أصاب الماء وهو في وقت ، قال : قد مضت صلاته وليتطهّر « 3 » .
ورواية علي بن أسباط ، عن علي بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 331 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 195 ح 565 ، الاستبصار 1 : 160 ح 555 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 11 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 195 ح 563 ، الاستبصار 1 : 160 ح 553 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 14 .