شرح
ومثلها مرسلة جعفر بن بشير ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » .
وصحيحة يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمّم فصلّى ، فأصاب بعد صلاته ماءً ، أيتوضّأ ويعيد الصلاة ، أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه « 2 » .
وموثّقة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تيمّم فصلّى ثمّ أصاب الماء ، فقال : أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد « 3 » .
وهذه الطوائف الثلاث مشتركة في إفادة صحّة التيمّم في السعة التي هي محلّ البحث في المقام ؛ وإن كان بينها اختلاف من جهة لزوم الإعادة في الوقت وعدمه ، وهي مسألة أخرى سيأتي « 4 » البحث عنها ؛ وإن كان الظاهر فيها عدم اللّزوم من جهة صراحة الطائفة الأولى في عدم وجوب الإعادة ، ومقتضى القاعدة حمل الطائفة الأخيرة الظاهرة في الوجوب على الاستحباب ، بل موثّقة منصور الأخيرة يمكن دعوى إشعارها بل ظهورها في عدم الوجوب ، كما لا يخفى .
وأمّا ما استدلّ به على عدم الجواز فروايات :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 67 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 196 ح 567 و 568 ، الاستبصار 1 : 161 ح 559 و 560 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة أبواب التيمّم ب 14 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 193 ح 559 ، الاستبصار 1 : 159 ح 551 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 8 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 193 ح 558 ، الاستبصار 1 : 159 ح 550 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 ح 10 .
( 4 ) لم يبحثها سماحته في الكتاب ، وإنّما اكتفا في ص 353 بقوله : بقي الكلام في هذه المسألة في حكم إعادة ما صلّاه بالتيمّم الصحيح بعد ارتفاع العذر وزوال العجز ، فراجع .