شرح
على مقدار يعجز عنه المكلّف ، فالمتولّي للنيّة هو نفس المكلّف ، كما أنّه يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما ؛ لأنّ ضرب اليدين دخيل في حقيقة التيمّم ؛ وإن وقع البحث في كون المدخليّة هل هي بنحو الشطريّة ، أو الشرطيّة ؟
كما تقدّم « 1 » الكلام فيه ، وليس حال الضرب في التيمّم حال الاغتراف في الوضوء أو الغسل .
نعم ، مع عدم إمكان ضرب يدي العاجز ينوب عنه الغير ؛ بأن يضرب يديه على الأرض ثمّ يمسح بهما وجه العاجز ويديه ، وحكى في الذكرى عن الكاتب أنّه يضرب الصحيح بيده ثمّ يضرب بها يدي العليل « 2 » .
وقد أورد عليه بأنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به ، وسقوط آليّة اليد ، لا شبهة في سقوط الثاني ، ومن الواضح : أنّ ضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض لا يكون ضرباً عليها ، ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آليّة اليد والتيمّم بالحديد مثلًا اختياراً ، لا يحتمل تقديم الثاني ، وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد ، ولعلّه لأجل ما ذكر قال في الذكرى بعد النقل المذكور : ولم نقف على مأخذه « 3 » .
ولو تمكّن من المسح بيدي العليل ، ولم يتمكّن من الضرب بهما ، ففي محكيّ كشف اللّثام : لا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض ، ثمّ ضربهما على يدي العليل ، ثمّ المسح بيدي العليل على أعضائه ، كما قال أبو علي « 4 » .
هامش
( 1 ) في ص 258 - 261 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 269 .
( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 233 .
( 4 ) كشف اللّثام 2 : 480 .