تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مسألة 3 : العاجز ييمّمه غيره ، لكن يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما ، ومع فرض العجز عن ذلك يضرب المتولّي بيديه ويمسح بهما ، ولو توقّف وجوده على اجرة وجب بذلها وإن كانت أضعاف أجرة المثل على الأحوط ما لم يضرّ بحاله 1 .
شرح
1 - تعتبر في التيمّم المباشرة حال الاختيار ، فلو يمّمه غيره مع قدرته لايصحّ بلا إشكال ، وعن المنتهى لا خلاف عندنا « 1 » في أنّه لابدّ من المباشرة بنفسه ، ونفى عنه الريب في محكيّ المدارك « 2 » . والدليل عليه هو ظهور الأدلّة فيها كسائر الموارد « 3 » ؛ لظهور الأوامر في لزوم المباشرة وإن وقع البحث في أنّ هذا الظهور هل يكون وضعيّاً ، نظراً إلى أنّ المتبادر من هيئة الأمر هو بعث المأمور لإيجاد المأمور به ، فالمباشرة مفهومة من ظاهر الهيئة ، لا بمعنى دخول مفهوم اسميّ في مفاد الهيئة ، بل بمعنى وضعها لنفس الإغراء المتوجّه إلى الغير بوجه يكون المبعوث خارجاً عنه ، كخروج القيد ودخول التقيّد بوجه . أو أنّه يكون لأجل الانصراف ؛ نظراً إلى أنّ التبادر المذكور لا يكون مستنداً إلى نفس الهيئة ، بل منشؤه كثرة الاستعمال بنحو أوجبت الانصراف . أو أنّه لأجل حكم العقل ، كحكمه باللّزوم في مفاد هيئة الأمر على ما حقّق في محلّه ؟ « 4 » . وبالجملة : لا إشكال ولا خوف في اعتبار المباشرة مع القدرة . وأمّا مع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 99 - 100 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 227 . ( 3 ) تقدّم في ص 302 . ( 4 ) سيرى كامل در أصول فقه 3 : 407 - 413 .