تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
العجز ، فمقتضى القاعدة سقوط التكليف ، لكنّه في المقام قام الدليل على جواز الاستنابة ، بل وجوبها بلا خلاف كما في الجواهر « 1 » ، وفي المدارك نسبته إلىعلمائنا « 2 » ، وهي الروايات الكثيرة الدالّة عليه : كصحيحة محمّد بن سكّين ( مسكين خ ل ) وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات ؟ فقال : قتلوه ، ألّا سألوا ؟ ! ألّا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال « 3 » . ومرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يومّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة « 4 » . هذا فيما رواه حسين بن سعيد عنه ، وأمّا فيما رواه إبراهيم بن هاشم عنه فبدل « يومّم » « يتيمّم » « 5 » . وعليه : فلا ترتبط بالمقام ، كما أنّ ارتباط الأولى إنّما هو على تقدير كون « يومّم » مبنيّاً للمفعول ، كما لا تبعد دعوى ظهوره ، وأمّا على تقدير كونه مبنيّاً للفاعل - كما ربما يحتمل - فلا ارتباط لها بالمقام أيضاً . ومثلها مرسلة الصدوق المعتبرة أيضاً قال : وقال الصادق عليه السلام : المبطون والكسير يومّمان ولا يغسّلان « 6 » . وكيف كان ، فلا إشكال في أصل الحكم ، كما أنّه لا إشكال في أنّه يقتصر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 307 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 227 . ( 3 ) تقدّمتا في ص 86 - 87 . ( 4 ) تقدّمتا في ص 86 - 87 . ( 5 ) الكافي 3 : 68 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 5 ح 4 . ( 6 ) الفقيه 1 : 59 ح 217 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 5 ح 12 .