شرح
ولكنّه ذكر في العروة : والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة ، فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة ، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً « 1 » .
أقول : رعاية الجمع بين الكيفيّات المحتملة تقتضي الجمع بين مسح تمام الجبهة باليد الموجودة ، وبين مسحه بها وبيد واحدة للنائب ، كما أنّها تقتضي الجمع بين مسح ظهر اليد الموجودة على الأرض ، وبين مسح النائب إيّاها .
وعليه : فكلّ من الكيفيّتين المذكورتين إحداهما هنا ، والأخرى في العروة بعنوان الاحتياط المقتضي للجمع ، لا يكون احتياطاً جامعاً للكيفيّات المحتملة ، كما لا يخفى .
الفرض الثاني : الأقطع بإحدى اليدين مع ثبوت الذراع له ، وهو تارةً : يكون مقطوع الإصبع فقط ، وأخرى : تكون كفّاه مقطوعتين من الزند .
ففي الأوّل : لا يبعد أن يُقال بأنّ المستفاد من نفس الخطاب المتوجّه إلىالمكلّفين - ولو كان لأجل مناسبات مغروسة في الأذهان - دخوله تحت الخطاب ، فيتيمّم باليد الموجودة السليمة والناقصة ، كما في باب الوضوء « 2 » ؛ فإنّ قوله - تعالى - : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » « 3 » لا يكون منحصراً بالسالم من جهة الوجه والأيدي ؛ ضرورة أنّ ذا اليد الناقصة مثلًا لا يستفيد من الآية إلّاوجوب غسلها أيضاً كاليد السليمة . بل ذكر الماتن دام
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 349 ، مسألة 1126 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 611 - 614 وج 2 : 61 - 68 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 6 .