شرح
وهو وإن أجاد في تفسير الضرب الواحد بالنوع الواحد والقسم الواحد ، وكذا في جعل « الواو » في قوله عليه السلام : « والغسل من الجنابة » ، حرف عطف ، والغسل معطوفاً على الوضوء ، إلّاأنّ الظاهر دلالة الرواية على اعتبار ثلاث ضربات في التيمّمين ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « مرّة » عطف على قوله عليه السلام :
« مرّتين » لا على « نفضة » ، فالمراد مرّتين للوجه ، ومرّة لليدين .
وعلى تقدير كون « الواو » للاستئناف ، والغُسل مبتدأً ، و « تضرب » خبره ، يكون مفاد الرواية اعتبار ثلاث ضربات في ما هو بدل عن الغسل ، والاكتفاء بالواحد فيما هو للوضوء ، ولابدّ من تفسير الضرب الواحد حينئذٍ بالضرب المعتبر في باب التيمّم .
كما أنّه روى الرواية المحقّق في المعتبر بهذه الصورة : « ضربة واحدة للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما مرّة للوجه ومرّة لليدين » « 1 » ، وعلى هذه الصورة تصير الرواية دالّة على التفصيل ؛ لظهورها في اختصاص الضربة بالوضوء ، وفي أنّ قوله عليه السلام : « مرّة للوجه ومرّة لليدين » تفسير لمرّتين ، لكنّه قدس سره متفرّد بالنقل بهذه الصورة ، ولا يجوز الاعتماد عليه .
وقد ذكر العلّامة قدس سره في محكيّ المنتهى أنّه روى الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنّ التيمّم للوضوء مرّة واحدة ، ومن الجنابة مرّتان « 2 » .
وقد استفيد « 3 » ممّا عن جمل المرتضى والغنية وغيرهما من نسبة التفصيل
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 388 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 103 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 12 ح 8 .
( 3 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 429 .