شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات التي يظهر منها الاجتزاء بالمرّة مطلقاً « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تشتمل على التعدّد .
كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن التيمّم ؟ فقال :
مرّتين مرّتين للوجه واليدين « 2 » .
قال العلّامة الماتن - دام ظلّه العالي - بعد نقل الرواية في الرسالة :
ومحتملاتها كثيرة ، ككون « المرّتين » قيداً للقول أو لأمر مقدّر ك « اضرب » ، أو أحدهما قيداً للقول ، والآخر للأمر ، ثمّ على فرض كونهما من متعلّقات الضرب ، يمكن أن يكون الثاني تأكيداً للأوّل ، ويمكن أن يكون تأسيساً لبيان أنّ اللّازم في التيمّم أربع ضربات : ضربتان للوجه ، وضربتان لليدين .
والأظهر هو الاحتمال الأخير ، فكأنّه قال : « ضربتان للوجه ، وضربتان لليدين » ، ولا أقلّ من كون هذا الاحتمال في عَرض احتمال التأكيد ، مع أنّه ليس المورد من موارد التأكيد ، فهذه الصحيحة بما لها من الظهور خلاف فتوى الكلّ ، أو هي مجملة في نفسها لابدّ من رفع إجمالها بسائر الروايات « 3 » .
ورواية ليث المرادي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال : تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك « 4 » .
وهذه الرواية وإن كانت رافعة لإجمال الصحيحة المتقدّمة ، ومبيّنة لعدم وجوب الزائد على مرّتين ، فاللّازم إمّا دعوى التأكيد فيها ، وإمّا الحمل على اختلاف المتعلّق ، إلّاأنّها ظاهرة في كون المرّتين قبل المسح مطلقاً ، وهو خلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 358 - 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 259 .
( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 306 - 307 .
( 4 ) تقدّمت في ص 185 ، 253 و 267 .