شرح
ما يعمّ الشعر .
وأمّا إذا لم يتعارف نباته فيه - كما في الشعر النابت على الجبهة - فقد أفاد في المتن أنّه لا يكون من الحاجب ، ويجوز المسح عليه ، ولكنّه ربما يشكل بأنّ الشعر خارج عن الجبهة ، فالاكتفاء بمسحه خلاف ظاهر ما دلّ على وجوب مسح الجبهة .
ويندفع الإشكال بعدم استفادة العرف من وجوب مسح الجبهة إلّاوجوب مسحها مع الحالة الطبيعيّة ؛ من دون لزوم تصرّف فيها بمثل الإزالة ، ولذا لو كان في محلّ المسح لحم زائد يجب مسحه أيضاً ، ويكفي عن مسح محلّه ، كما لا يخفى .
وأمّا الشعر المتدلّي من الرأس إلى الجبهة ، فالذي يدلّ عليه المتن أنّه إذا كان واحداً أو اثنين فلا يجب رفعه ؛ لعدم كونه حائلًا بنظر العرف ، وإذا كان زائداً على ذلك ، فإن كان غير خارج عن المتعارف ولم يعدّ حائلًا عرفاً فيجوز المسح عليه ؛ لما ذكر من أنّ المستفاد من ظاهر دليل وجوب مسح الجبهة هو وجوب مسحها على الحالة الطبيعيّة ، والمفروض عدم كونه معدوداً عرفاً حائلًا وحاجباً ، وأمّا إذا كان خارجاً عن المتعارف فلا يجوز المسح عليه ؛ لما ذكر ، فتدبّر .
سابعها : الطهارة في الماسح والممسوح ، وعن جماعة التصريح به « 1 » ، وعن
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 234 ، ذكرى الشيعة 2 : 267 ، البيان : 86 ، الدروس الشرعيّة 1 : 133 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 56 ، الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 95 ، حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 44 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 45 ، أنّه المشهور .