شرح
أن يقع الفعل على أحد الوجهين .
وكذا رواية الفقه الرضوي « 1 » بالإضافة إلى الكفّين بضميمة دعوى عدم الفصل بينهما ، وكذا إشعار مرسلة العيّاشي ، عن أبي جعفر عليه السلام به ، قال : ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه « 2 » .
وعليه : فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفيّة المعهودة ، كما في المدارك « 3 » ، وإنحكي عن الأردبيلي القول بعدم الوجوب « 4 » .
سادسها : رفع الحاجب عن الماسح والممسوح ، وعدم ثبوته في واحد منهما ، والدليل عليه ما هو المتفاهم عرفاً من الآية الآمرة بالمسح بالوجوه والأيدي بالكفّين بعد ضربهما على الأرض والصعيد الطيّب « 5 » ؛ فإنّ المتبادر منه هو وقوع البشرة عليها ، وتحقّق المسح على البشرة ، ومع وجود الحاجب في أحدهما لا يكاد يتحقّق هذه الجهة ، والظاهر أنّه لا إشكال بل ولا خلاف في اعتبار هذا الأمر .
والظاهر أنّ الشعر إذا كان في محلّ المسح ، فإن كان نباته فيه متعارفاً - كما في الشعر النابت في ظهر الكفّ الذي يكون نباته فيه مقتضى الغالب - فالظاهر كفاية المسح عليه ، وعدم كون مثله حاجباً بحيث يمنع عن صدق المسح على ظهر الكفّ ، وكان الواجب فيه الاستبطان أو إزالة الشعر ؛ لأنّ إهمال السؤال عن ذلك - مع تعارف ثبوته وغلبة تحقّقه - يدلّ على كون المراد من الممسوح
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 285 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 305 - 306 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 222 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 237 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .