شرح
فالملاك هو وجود العلاقة ، غاية الأمر اختلاف المقامات وتفاوت الموارد « 1 » .
وممّا ذكر يظهر صحّة التمسّك ببعض الأخبار الذي عبّر فيه بكلمة « من » ، مثل صحيحة الحلبي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً ، فليتمسّح من الأرض . . . « 2 » ، وصحيحة ابن سنان « 3 » التي هي نظيرها .
وما ذكر هو الدليل على اعتبار الموالاة في التيمّم ، لا أدلّة البدليّة « 4 » ، ولا النصوص البيانيّة فعلًا أو قولًا « 5 » ، كما عن الذكرى « 6 » ، ولا ما أفاده صاحب المدارك من أنّه لو قلنا باختصاص التيمّم بآخر الوقت بالمعنى الذي ذكروه ، كانت الموالاة من لوازم صحّته لتقع الصلاة في الوقت « 7 » ؛ لعدم تماميّة شيء من هذه الوجوه ، كما يظهر بالتدبّر فيها .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أمران :
أحدهما : أنّه لا فرق في اعتبار الموالاة في التيمّم بين ما يكون بدلًا عن الوضوء ، وما يكون بدلًا عن الغسل ، خلافاً لما عرفت من محكيّ الدروس ؛ لجريان الدليل في كلا المقامين ، بل الروايتان واردتان في الجنب ، فالتفصيل غير صحيح ، بل مقتضى بعض الروايات مساواتهما ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ، ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم « 8 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 243 - 245 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 185 .
( 3 ) تقدّمتا في ص 185 .
( 4 ) تقدّمت في ص 298 - 301 .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 182 - 183 ، 254 ، 256 ، 261 ، 269 - 270 ، 273 - 274 ، 275 ، 282 و 303 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 2 : 267 .
( 7 ) مدارك الأحكام 2 : 228 .
( 8 ) تقدّمت في ص 300 .