شرح
دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكفّ بدأ باليمنى « 1 » .
رابعها : الموالاة ، وقد حكي الإجماع على اعتبارها في التيمّم عن الغنية وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان ، وظاهر المنتهى والذكرى والمدارك « 2 » ، والسيرة المستمرّة من المتشرّعة جارية عليها ؛ من دون فرق بين ما كان للحدث الأصغر ، وبين ما كان للحدث الأكبر ، لكن عن الشهيد قدس سره في الدروس « 3 » هو التفصيل وعدم اعتبار الموالاة في الثاني ، كما في الغسل .
ويدلّ على اعتبارها مطلقاً - مضافاً إلى ما ذكر - الآية الشريفة بلحاظ التعبير فيها بالفاء في قوله : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مّنْهُ » « 4 » بعد تحقّق الضرب أو الوضع ؛ لأنّ الفاء - على ما هو المعروف - إنّما هي للترتيب باتّصال « 5 » ، ولكن ربما يتأمّل في دلالة الفاء عليه ، وأنّ غاية مدلولها هو الترتّب والتعقّب ، وهو غير كاف ، فدلالة الآية من هذه الجهة غير تامّة .
وأمّا من جهة اشتمالها على التعبير بكلمة « مِنْهُ » ، فقد ذكر العلّامة الماتن - دام ظلّه العالي - أنّ الأولى الاستدلال بها من هذه الجهة ؛ لأنّ « من » على ما تقدّم « 6 » ابتدائيّة لا تبعيضيّة ؛ والمعنى : « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 302 ح 63 ، وعنه مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 2662 .
( 2 ) غنية النزوع : 63 - 64 ، جامع المقاصد 1 : 492 - 493 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 341 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 238 ، منتهى المطلب 3 : 108 ، ذكرى الشيعة 2 : 267 ، مدارك الأحكام 2 : 227 ، وحكى عنهم في مفتاح الكرامة 4 : 446 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 1 : 133 .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 5 ) البهجة المرضيّة 2 : 69 ، شرح الكافية 2 : 365 ، مغني اللبيب 1 : 272 ، شرح ابن عقيل 2 : 227 .
( 6 ) أي في كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 147 .