تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مسألة 2 : لو تعذّر الضرب والمسح بالباطن انتقل إلى الظاهر ، هذا إذا كان التعذّر مطلقاً . وأمّا مع تعذّر بعض ، أو بلا حائل ، فالأحوط الجمع بين الضرب والمسح ببعض الباطن ، أو الباطن مع الحائل وبينهما بالظاهر ، والانتقال إلى الذراع مكان الظاهر في الدوران بينهما لا يخلو من وجه ، والأحوط الجمع بينهما ، ولا ينتقل من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي وتعذّرت الإزالة ، بل يضرب بهما ويمسح . ولو كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً . ولو تعدّت النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة ، وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لكيفيّة التيمّم في غير حال الاختيار ، ومنشأ عدم الاختيار إمّا التعذّر لأجل وجود الحائل ، أو لأجل غيره من الجهات الموجبة له ، وإمّا النجاسة . فالكلام يقع في مقامين : الأوّل : في التعذّر لأجل الحائل أو غيره ، والتعذّر قد يكون مطلقاً ، وقد يكون في الجملة ، ويستفاد من المتن أنّ التعذّر لأجل الحائر يترتّب عليه حكم التعذّر في الجملة لغيره . وعليه : فالمراد من التعذّر المطلق هو التعذّر لأجل غير الحائل ، فهنا صورتان : الأولى : التعذّر المطلق بحيث لم يمكن الضرب والمسح بشيء من أبعاض الباطن ، وقد حكم فيها في المتن أوّلًا بالانتقال إلى الظاهر ، ثمّ نفى الخلوّ عن