شرح
البدأة من الزند والختم بأطراف الأصابع ؟ كما نسب إلى المشهور « 1 » ، بل عن شرح المفاتيح « 2 » نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، وعن المنتهى « 3 » نسبته إلى ظاهر عبارة المشائخ ، ولعلّ منشأ النسبة هو التعبير بمثل ما في المتن ، مع أنّه يحتمل قويّاً أن يكون لتحديد الممسوح ، كما في آية الوضوء .
هذا ، ومقتضى إطلاق الآية « 4 » - بعدما عرفت « 5 » من كونها في مقام البيان ، وأنّه يجوز التمسّك بها في موارد الشكّ - هو عدم اعتبار كيفيّة خاصّة ، فلا فرق بين أن يكون من الزند أو إلى الزند ، وهكذا إطلاق بعض الروايات المتقدّمة « 6 » ، وأظهر منها هو سكوت أبي جعفر عليه السلام في مقام نقل قصّة عمّار وتعليم النبيّ صلى الله عليه وآله له التيمّم « 7 » - مع كون هذا النقل لغرض إفادة الحكم وبيان ماهيّة التيمّم - عن التعرّض للخصوصيّة الواقعيّة التي وقع بها تيمّم الرسول صلى الله عليه وآله ؛ فإنّه لا محالة كان لها كيفيّة خاصّة من هذه الجهة ، ولكن سكوته عنها دليل على عدم اعتبار تلك الخصوصيّة بوجه .
وأمّا الاستدلال على لزوم البدأة من الزند بتنزيل الترابيّة منزلة المائيّة ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 273 مسألة 203 ، المقاصد العليّة : 131 ، زبدة البيان : 53 ، ذخيرة المعاد : 104 س 30 - 31 ، كشف اللّثام 2 : 472 ، الحدائق الناضرة 4 : 349 و 351 ، مصابيح الظلام 4 : 287 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 7 : 300 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 45 على الأشهر الأقرب ، وفي غنية النزوع : 63 ، ادّعى الإجماع على ذلك .
( 2 ) مصابيح الظلام 4 : 287 و 291 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 88 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .
( 5 ) في ص 265 - 266 .
( 6 ) في ص 266 - 267 .
( 7 ) تقدّمت في ص 182 - 183 و 254 .