شرح
لم يثبت ، فالظاهر هو التخيير وإن كان غير مساعد لكلمات المتعرّضين .
الثانية : التعذّر في الجملة بالمعنى المذكور الشامل لوجود الحائل على جميع الباطن ، وقد احتاط فيها بالجمع ، ونقول :
أمّا تعذّر بعض الباطن ، فيمكن القول فيه بالاجتزاء بضربه والمسح به ؛ لقاعدة الميسور « 1 » . والإجماع على الاستيعاب « 2 » وكذا السيرة يختصّان بصورة عدم التعذّر ، مضافاً إلى إطلاق الأمر بضرب اليد « 3 » بعد وضوح عدم كون المراد هو جميع أبعاضه ، كما أنّ الضرب ببعض الباطن أقرب إلى الماهيّة بنظر العرف من ضرب الظاهر ؛ لحفظ المغايرة المذكورة ، ولكنّه يوجب ترجيح الباطن على الظاهر . وأمّا الجمع بينهما - كما هو مقتضى الاحتياط ؛ للعلم الإجمالي بوجوب واحد منهما - فلا ينافيه ما ذكر .
وأمّا وجود الحائل على جميع الباطن ؛ فإنّه مع تعذّر إزالته - كما هو المفروض - يصير بمنزلة البشرة في صورة الضرورة ، ويؤيّده المسح على المرارة المأمور به في رواية عبد الأعلى المعروفة « 4 » . وعليه : فمع القدرة على ضرب الباطن مع ما عليه من الحائل لا يعدل إلى الظاهر ، سيّما مع اقتضائه التحفّظ على المغايرة المذكورة .
ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ الضرورة كما يمكن أن تكون مؤثّرة في قيام الحائل
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 261 - 270 عائدة 27 ، العناوين 1 : 464 - 480 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 4 : 127 - 152 .
( 2 ) تقدّم في ص 285 - 286 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 9 ح 5 ، وص 358 - 361 ب 11 و 12 ، وص 365 ب 13 ح 3 ، وغيرها .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 81 .