شرح
وبدليّتها منها ، المشعرة بالمساواة ، خصوصاً بعدما ورد في بعض الأخبار من أنّ التيمّم نصف الوضوء « 1 » ، وفي صحيحة زرارة المعروفة ؛ من أنّه أثبت بعض الغسل مسحاً « 2 » ، فالجواب عنه واضح ؛ ضرورة عدم اقتضاء شيء ممّا ذكر لإفادة اللّزوم من هذه الجهة .
نعم ، استمرار سيرة المتشرّعة على رعاية الكيفيّة المعهودة المتداولة ربما يكشف عن عدم جواز التعدّي عنها ، خصوصاً مع تصريح الفقه الرضوي بلزوم الابتداء من الأعلى في اليدين . وعليه : فالأحوط هي المراعاة .
الجهة الخامسة : في أنّ ما بين الأصابع ليس من الظاهر ، فلا يجب مسحها ؛ إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح ، ولا ينافي ذلك عدم كونها من الباطن أيضاً ، فلا يجب تشريكها في الضرب على الأرض أو الوضع عليها أيضاً ؛ لعدم الدليل على لزوم اتّصاف أجزاء الكفّ بكونها ظاهرة أو باطنة ، بل من الأجزاء ما لا يتّصف بشيء منهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 24 ح 1 .
( 2 ) تقدّمت في ص 177 ، 265 و 271 .