شرح
منزلة البشرة ، يمكن أن تكون مؤثّرة في الانتقال إلى الظاهر مع تعذّر الباطن بلا حائل ، ولا ترجيح لأحد الأمرين على الآخر ، إلّاأن يقال : إنّ الترجيح في التنزيل منزلة البشرة بلحاظ حفظ عنوان الباطن والمغايرة معاً ، غاية الأمر انتفاء البشرة ، وفي الانتقال إلى الظاهر يبقى هذا العنوان وينتفي العنوانان .
هذا ، والظاهر ما أفاده - دام ظلّه - في المتن من الاحتياط ؛ للعلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين : إمّا الضرب ، أو المسح بالحائل . وإمّا الضرب ، أو المسح بالظاهر ، فيجب الجمع بينهما .
المقام الثاني : في وجود النجاسة ، وفيها فروع :
الأوّل : ما إذا كان الباطن كلّه أو بعضه متنجّساً بنجاسة غير حائلة ولا غير متعدّية لا إلى الأرض ولا إلى الممسوح ، وتعذّرت إزالتها ، وقد حكم فيه في المتن بعدم الانتقال في هذا الفرض إلى الظاهر ، بل يضرب ويمسح بالباطن ، ولكنّه - دام ظلّه - في الرسالة حكم بالانتقال إلى الذراعين - مجيباً عن دعوى :
أنّ حفظ الذات أولى من حفظ الوصف ، فمع الانتقال إلى غير باطن الكفّ ترك الأصل والذات حفظاً للوصف ، بخلاف المسح بالباطن النجس - بأنّ أمثال هذه الأمور الاعتباريّة والترجيحات الظنّية غير معوّل عليها في الأحكام التعبّديّة البعيدة عن العقول ، مع ما عرفت من أنّ اعتبار باطن الكفّ بل مطلق آليّة اليد غير مستفاد من الأدلّة لولا الإجماع والسيرة المفقودان في مثل المقام « 1 » .
والظاهر ما أفاده هنا ، كما هو المصرّح به في الجواهر وغيره « 2 » ؛ لأنّه لا دليل
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 263 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 317 ، ذكرى الشيعة 2 : 267 ، الدروس الشرعيّة 1 : 133 ، البيان : 86 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 56 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 338 .