شرح
واحتمال كون المراد من « الفوق » فيهما هو ظهر الكفّ ، وظاهره حينئذٍ عدم استيعاب ظاهر الكفّ بالمسح ، ففي غاية البُعد ، خصوصاً في الرواية الثانية التي يكون التعرّض فيها للفوق بعد التعرّض لليدين ، كما لا يخفى .
وأمّا رواية ليث المرادي المتقدّمة « 1 » أيضاً ، المتضمّنة لقوله عليه السلام : « وتمسح بهما وجهك وذراعيك » .
وكذا رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم ؟ فضرب بكفّيه الأرض ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثمّ قال : هذا التيمّم على ما كان فيه الغُسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ( أبقى خ ل ) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين ، فلا يومّم بالصعيد « 2 » .
وكذا رواية سماعة قال : سألته كيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين « 3 » .
فمحمولة على التقيّة ، وتظهر آثارها من رواية محمّد بن مسلم .
نعم ، الرواية الأولى - المشتملة على الذراعين من دون التعرّض للمرفق - قابلة للحمل على الروايات الموافقة للمشهور ؛ لأنّ مسح الذراعين يتحقّق بمسح بعضهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 185 ، 253 و 267 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 210 ح 612 ، الاستبصار 1 : 172 ح 600 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 12 ح 5 .
( 3 ) تقدّمت في ص 253 .