شرح
في الضرب أو الوضع ؛ فإنّه مع كون الواجب فيهما هو ضرب جميع الكفّ أو وضعه ، ومن الظاهر أنّه بلحاظ المسح يكشف ذلك عن لزوم استيعاب الماسح ، ووصول جميع أجزائه إلى الممسوح .
ويندفع بظهور الأدلّة « 1 » في أنّ ضرب اليد على الأرض إنّما هو لإيصال أثرها ولو اعتباراً إلى الممسوح ، وليس للكفّين إلّاسمة الآليّة للمسح منها ، فإذا حصل ببعض الكفّ سقط التكليف .
ويمكن أن يقال : إنّ منشأ التفكيك هو عدم ثبوت الخصوصيّة لبعض أجزاء الماسح على البعض الآخر ، وثبوت التخيير بين أبعاضه ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالاستيعاب في مقام الضرب أو الوضع ؛ لأنّه مع عدمه يتعيّن خصوص البعض المضروب أو الموضوع للمسح ، مع أنّه لا يتعيّن له بوجه .
هذا ، مع أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » صريحة في عدم لزوم الاستيعاب ؛ فإنّ الاقتصار في مقام النقل - الذي يكون الغرض منه بيان الحكم على خصوص الأصابع التي هي بعض الكفّ - صريح في عدم لزوم الاستيعاب ، وإلّا لم يجز هذا التعبير كما هو ظاهر .
وبهذا يُجاب عن الاحتمال الثالث المنسوب إلى ظاهر النراقي في اللوامع « 3 » .
وأمّا الاحتمال الرابع المنسوب إلى بعض « 4 » ، فيرد عليه : أنّ لازمه تكرار المسح ؛ بمعنى عدم تحقّقه دفعة واحدة ؛ لأنّ وصول الكفّين ولو ببعض أجزائهما على جميع أجزاء الممسوح لا يتحقّق دفعة واحدة ، مع أنّ ظاهر النصوص
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 3 : 358 - 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 و 12 .
( 2 ) في ص 183 ، 254 ، 269 و 280 .
( 3 ) لم نعثر على الكتاب ، ولكن حكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 4 : 410 .
( 4 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 410 .