شرح
والشهيدان « 1 » وغيرهم « 2 » ، وعن ابن إدريس « 3 » الإزراء ببعض المتفقّهة ، حيث ظنّ أنّه الأسفل .
والظاهر أنّ مقتضى الأدلّة عدم لزومه ؛ لعدم إشعار شيء منهما بلزوم مسح الزائد على الجبهة والجبين ، بعد حمل أخبار الوجه على خلاف ظاهره ، الذي هو الاستيعاب « 4 » .
الثاني : حكي عن الصدوق وجوب مسح الحاجبين ، حيث قال في محكيّ الأمالي : وقد روي أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ، وعليه مضى مشائخنا « 5 » .
ويظهر ممّا في المنتهى - من قوله : إنّه لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين « 6 » - أنّ وجوب مسحهما مسلّم . وعليه : فدعوى الشهرة على العدم - كما في محكيّ الكفاية « 7 » - ممنوعة .
ويؤيّد ما ذكر أنّ المسح إلى طرف الأنف الأعلى مستلزم لمسح الحاجبين أيضاً ؛ لأنّ هذا الطرف أسفل من الحاجبين ، كما لا يخفى .
نعم ، ظاهر الروايات البيانيّة الحاكية لتيمّم المعصوم عليه السلام « 8 » خلافه ؛ لعدم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 72 ، السرائر 1 : 136 ، الجامع للشرائع : 46 ، منتهى المطلب 3 : 87 - 88 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 205 ، تذكرة الفقهاء 2 : 190 ، إرشاد الأذهان 1 : 234 ، البيان : 86 ، الدروس الشرعيّة 1 : 132 درس 24 ، اللمعة الدمشقيّة : 8 ، مسالك الأفهام 1 : 114 ، الروضة البهيّة 1 : 158 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 339 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 490 ، مدارك الأحكام 2 : 219 ، كشف اللّثام 2 : 470 .
( 3 ) السرائر 1 : 136 .
( 4 ) كما تقدّم في ص 273 .
( 5 ) الأمالي للصدوق : 745 ، المجلس 93 .
( 6 ) منتهى المطلب 3 : 88 .
( 7 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 44 .
( 8 ) تقدّم تخريجها في ص 182 - 183 ، 254 ، 256 ، 261 ، 269 - 270 ، 273 - 274 و 275 .