شرح
ونقول : الوجوه المتصوّرة في مسح الجبهة باليدين خمسة ، كما ذكره بعض « 1 » :
الأوّل : أن يمرّ كلّ جزء من الكفّين بكلّ جزء من الممسوح .
الثاني : أن يمرّ تمام كلّ منهما على تمام الممسوح .
الثالث : أن يمرّ تمام أحدهما على بعضه ، وتمام الآخر على الباقي .
الرابع : أن يمرّ كلّاً من الكفّين في الجملة - ولو بعضاً من كلّ منهما - على جميع أجزاء الممسوح .
الخامس : أن يمرّ كلّاً من اليدين في الجملة - ولو بعض كلّ منهما - على بعض الممسوح ، بحيث لا يبقى منه جزء إلّاوقد مرّ عليه بعض الماسح .
أمّا الأوّل : - فمضافاً إلى أنّه لم يقل به أحد - يكون متعذّراً أو متعسّراً ؛ لأنّه يتوقّف على إمرار كلّ من اليدين مرّات متعدّدة بتعدّد الخطوط الطوليّة للممسوح .
وأمّا الثاني : فقد نسب « 2 » إلى ظاهر المدارك وغيرها ، وأورد « 3 » عليه بأنّه يتوقّف على ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح ، وعلى ظهورها في لزوم مسح تمام أجزاء الممسوح بكلّ منهما ، وهما معاً غير ثابتين ، بل الأوّل منهما خلاف قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « ثمّ مسح جبينه ( جبينيه خ ل ) بأصابعه » « 4 » ، ويتوقّف حصوله على المسح بكلّ من اليدين تدريجاً ، وهو غير ظاهر منها لو لم يكن الظاهر منها الدفعة .
أقول : منشأ توهّم ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح هو لزوم الاستيعاب
هامش
( 1 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 409 - 410 .
( 2 ) انظر مدارك الأحكام 2 : 222 ، والناسب هو صاحب مستمسك العروة الوثقى 4 : 410 .
( 3 ) انظر مدارك الأحكام 2 : 222 ، والناسب هو صاحب مستمسك العروة الوثقى 4 : 410 .
( 4 ) تقدّمت في ص 183 ، 254 و 269 .