شرح
حجّية فقه الرضا ، وكذا المرسلة .
ولكنّه قد يجمع بينها ، وبين الروايات الدالّة على مسح الجبينين فقط ، برفع اليد عن ظاهر كلّ من الطائفتين بصريح الأخرى ؛ فإنّ الطائفة الأولى نصّ في اعتبار الجبهة ، وظاهر في عدم اعتبار غيرها من جهة السكوت في مقام البيان ، والطائفة الثانية عكس ذلك ، فيأوّل الظاهر بالنصّ ، فيحكم باعتبارهما .
ولكنّ الظاهر أنّه لو وصلت النوبة إلى الجمع ، لكان مقتضاه الحكم بالتخيير بين الأمرين ، لا وجوب الجمع بينهما ، كما لا يخفى .
والحقّ : أنّه لا تصل النوبة إليه لما ذكر ، بل اللّازم هو ضمّ مسح الجبينين إلىالجبهة ، كما هو المشهور على ما مرّ « 1 » .
بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين :
الأوّل : أنّه قد حدّد الوجه الذي يجب مسحه بقصاص الشعر إلى طرف الأنف ، والظاهر أنّ المراد به هو الطرف الأعلى ، كما صرّح به العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » ، وقال : « إنّه المراد في عبارات المفيد والشيخ والسيّد وابن حمزة وأبي الصلاح » « 3 » ، وهو ظاهر من قال بمسح الجبينين والحاجبين ، كالصدوق في الفقيه « 4 » ، بل في الجواهر « 5 » صرّح بذلك بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلّامة
هامش
( 1 ) في ص 270 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 87 .
( 3 ) المقنعة : 62 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 169 ، مصباح المتهجّد : 14 ، المبسوط 1 : 33 ، النهاية : 49 ، الانتصار : 124 مسألة 24 ، الوسيلة : 72 ، الكافي في الفقه : 136 ، وقد ادّعى الإجماع على ذلك في الانتصار ، وغنية النزوع : 63 .
( 4 ) الفقيه 1 : 57 ح 212 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 345 .