تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
كما أنّه عرفت من فقه الرضا عليه السلام التعبير بموضع السجود المنطبق على الجبهة ، ولكنّه عرفت مراراً « 1 » عدم حجّية الفقه الرضوي بوجه ، وكما أنّه ذكر المحقّق في النافع وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان ، أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة « 2 » ؛ فإنّ ظاهره كون المسح بالجبهة أشهر وأكثر من حيث الرواية ، مع أنّه من الواضح : كون روايات الوجه والجبين أكثر ، فلابدّ من أن يكون مراده هي الأشهريّة من حيث الفتوى ؛ لأنّه من الواضح : أنّه لم تصل إلى المحقّق قدس سره روايات أخر غير واصلة إلينا ، فتدبّر . هذا ، وربما يقال بأنّ صحيحة زرارة وموثّقته ، عن أبي جعفر عليه السلام - الحاكيتين لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تعليماً لعمّار - كالصريح في كفاية مسح الجبينين من دون لزوم مسح الجبهة ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « ثم مسح - أي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جبينه ( جبينيه خ ل ) بأصابعه » « 3 » ، أو « ثمّ مسح بجبينه » « 4 » في مقام بيان الحكم وإفادة ماهيّة التيمّم ظاهر . بل كالنصّ في أنّ ما هو الدخيل في هذه الماهيّة من جهة الوجه هو مسحهما فقط دون غيرهما ؛ ضرورة أنّ نقل الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم ليس كنقل أحد من الرواة حتّى يجري فيه احتمال الخطأ ، أو يقال : إنّ ترك ذكر الجبهة كان لأجل توهّم ملازمة مسحها لمسحهما ، مع عدم ثبوت الملازمة واقعاً « 5 » . وحينئذٍ يشكل الأمر في مسح الجبهة ، ولولا الإجماع بل الضرورة على
هامش
( 1 ) كما في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 2 : 422 ، ونهاية التقرير 2 : 103 ، وج 3 : 15 . ( 2 ) المختصر النافع : 62 . ( 3 ) تقدّمتا في ص 182 - 183 ، 254 ، 261 و 269 - 270 . ( 4 ) تقدّمتا في ص 182 - 183 ، 254 ، 261 و 269 - 270 . ( 5 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 284 - 285 .