شرح
الذراعين بشيء « 1 » .
وهي أيضاً قابلة للمناقشة ؛ لعدم تفصيل القضيّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر عليه السلام في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم ، وكون المذكور فيها عمله ، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول : « مسح يده على وجهه » من غير تسامح وتجوّز ، مع أنّه لا تبعد دعوى الفرق بين قوله « اغسل وجهك » ، وبين قوله « امسح وجهك بيدك » ، بأنّه يفهم الاستيعاب في الأوّل دون الثاني ، فتدبّر .
وكيف كان ، فلا شبهة في عدم وجوب الاستيعاب في الوجه « 2 » ؛ لما عرفت .
وأمّا مسح الجبهة ، فلا دليل من الروايات على وجوبه ؛ لعدم اشتمال شيء منها عليه . نعم ، قد عرفت أنّه رويت رواية زرارة المتقدّمة في التهذيب عن المفيد قدس سره مشتملة على كلمة « الجبهة » مكان « الجبين » ، ولكنّها لم تثبت ، مضافاً إلى أنّه ربما يقال « 3 » بأنّ الظاهر أنّها كانت في الأصل « جبينه » ، واشتبهت في النسخ لغاية شباهتهما في الخطّ العربي ، سيّما في الخطوط القديمة ، خصوصاً مع خلوّ سائر الروايات عن ذكر الجبهة واشتمالها على الجبين مفردة أو مثنّاة . نعم ، حكي « 4 » عن الوافي أنّه رواها عن الكافي مشتملة على « الجبهة » ، فيظهر من ذلك أنّ نسخ الكافي أيضاً مختلفة .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 256 - 257 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 281 - 284 .
( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 285 .
( 4 ) الوافي 6 : 581 ح 4978 .