شرح
وفي رواية فقه الرضا عليه السلام وقع التعبير بموضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ، وروى فيه مسح الوجه من فوق الحاجبين وبقي ما بقي « 1 » .
أقول : الروايات التي قد عبّر فيها بالوجه ظاهرها لزوم الاستيعاب ؛ لأنّ الأمر بالمسح على الوجه أو حكايته ظاهران في تحقّق الاستيعاب ، ولكنّه لا محيص من التصرّف في هذا الظهور ؛ لأنّه - مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على عدم وجوب الاستيعاب - قد عرفت ظهور الآية بل صراحتها بلحاظ كلمة الباء في التبعيض ، وعدم لزوم الاستيعاب .
مضافاً إلى أنّه لم ينقل القول به من أحد غير الرسالة المذكورة ، فلابدّ من التصرّف فيها بوجه ، إمّا برفع اليد عن ظهورها في وجوب الاستيعاب بالحمل على الاستحباب ، أو رفع اليد عن ظهورها في الاستيعاب بالحمل على إرادة مسح الوجه في الجملة ولو بمسح بعضه ، أو بالحمل على التخيير ، كما يظهر من المعتبر ، حيث قال بالتخيير بين استيعاب الوجه ومسح بعضه ، بشرط عدم الاقتصار على أقلّ من الجبهة « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى ما أفاده العلّامة الماتن دام ظلّه في الرسالة ؛ من أنّ الشأن في صلاحيّة هذه الروايات المتجاوزة عن العشرة لإثبات الوجوب في نفسها ، للمناقشة فيها سنداً أو دلالةً أو جهة . نعم ، إلّاالنادرة منها ، وهي : صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر عليه السلام كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 88 باب التيمّم ، وعنه مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 9 ح 2653 .
( 2 ) المعتبر 1 : 386 .