شرح
وأمّا الأدبيّة ، فقال السيّد المرتضى قدس سره وهو من أهل الخبرة في هذه الصناعة :
إنّ الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول فلابدّ له من فائدة ، وإلّا كان عبثاً ، ولا فائدة بعد ارتفاع التعدية به إلّاالتبعيض « 1 » .
وأمّا الروايات ، فالتعبيرات الواقعة فيها مختلفة ، ففي بعضها - وهي الأكثر - عنوان « الوجه » « 2 » ، ومنها ما عبّر فيه بالجبينين « 3 » ، ومنها ما عبّر فيه بالجبين « 4 » مفردة .
وأمّا الجبهة ، فعن كشف اللّثام : ادّعى الحسن تواتر الأخبار بأنّه صلى الله عليه وآله حين علّم عمّاراً مسح بهما جبهته « 5 » ، ولكنّه اعترض عليه بأنّه لم توجد رواية متضمّنة للجبهة « 6 » . نعم ، رواية زرارة المتقدّمة « 7 » - المردّدة بين كونها صحيحة أو موثّقة - قد رواها الكليني كما تقدّم من التعبير فيه بالجبين . ورواها الشيخ قدس سره عن الكليني كذلك . وعن المفيد ، لكنّه ذكر فيه بدل « الجبين » « الجبهة » « 8 » .
وفي رواية زرارة - المحكيّة عن تفسير العيّاشي - قد عبّر بالمسح من بين العينين إلى أسفل الحاجبين « 9 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 124 - 125 مسألة 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 358 - 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 ، 7 ، وص 361 - 362 ب 12 ح 1 - 5 ، وص 365 ب 13 ح 3 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 3 : 61 - 62 و 65 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 10 ح 3298 ، 3310 و 3313 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 359 - 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 3 ، 6 ، 8 و 9 .
( 5 ) كشف اللّثام 2 : 470 ، وكذا في مختلف الشيعة 1 : 270 مسألة 200 ، وفي غاية المرام 1 : 93 ، وكشف اللّثام 2 : 469 ، أنّه المشهور .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 405 - 406 .
( 7 ) في ص 253 و 266 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 207 ح 601 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ذح 3 .
( 9 ) تفسير العيّاشي 1 : 302 ح 63 ، وعنه مستدركالوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 2662 .