شرح
الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى « 1 » .
ورواية الكاهلي - التي رواها عنه صفوان - قال : سألته عن التيمّم ؟ قال :
فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى « 2 » .
وغيرها من الروايات التي وقع فيها التعبير بهذه الكيفيّة « 3 » ، الظاهرة في أنّ مسح الوجه والجبين قد وقع بعين ما ضرب على الأرض أو البساط ، ولولا ذلك لكان اللّازم في مقام النقل والحكاية أن يقال : ثمّ مسح بإحداهما وجهه أو جبينه ، كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ذلك أنّه مع ملاحظة الروايات لابدّ من تقييد إطلاق الآية والحكم بكونها مقيّدة ، بلزوم كون المسح بالإضافة إلى الوجه بكلتا اليدين .
الجهة الثانية : في تحديد الممسوح من الوجه ، فنقول :
أمّا الفتاوى وآراء الأصحاب رضي اللَّه عنهم ، فالمشهور بين المتقدّمين « 4 » ، وكذا بين المتأخّرين هو وجوب مسح الجبهة والجبينين ، وقد حكي ذلك عن جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح ومنظومة الطباطبائي وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة وحاشية الميسي والروضة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 182 - 183 ، 254 و 261 .
( 2 ) الكافي 3 : 62 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 207 ح 600 ، الاستبصار 1 : 170 ح 589 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 8 و 9 .
( 4 ) الهداية : 88 ، الفقيه 1 : 57 ح 212 ، وحكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 1 : 270 مسألة 200 .