شرح
ابن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام هكذا قال :
لا صلاة إلّابطهور « 1 » .
وفي الباب الرابع من أبواب الوضوء ، وكذا في الباب الرابع عشر من أبواب الجنابة بذلك السند عنه عليه السلام هكذا قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلّابطهور « 2 » . وحكى في البابين أنّ الصدوق رواه مرسلًا .
وفي الباب التاسع من أبواب أحكام الخلوة بذلك السند عنه عليه السلام هكذا قال :
لا صلاة إلّابطهور ، ويجزئك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأمّا البول ؛ فإنّه لابدّ من غسله « 3 » .
والظاهر خصوصاً مع وحدة السند أنّها لا تكون روايات متعدّدة ، بل رواية واحدة قطّعها صاحب الوسائل ، كما هو دأبه في موارد كثيرة ، حيث يقطّع الرواية المشتملة على أزيد من حكم واحد ، ويورد كلّ قطعة في الباب المناسب لها ، فالرواية واحدة . وعليه : يكون ذيلها الوارد في الاستنجاء وغسل البول شاهداً على أنّ المراد بالطهور الذي لا صلاة إلّابه هي الطهارة الخبثيّة ، لا الحدثيّة المبحوث عنها في المقام ، فلا مجال للاستدلال بها فيه .
وتندفع المناقشة بأنّ التذيّل بذلك الذيل إن كان فيه شهادة ، فهي الشهادة على دخول الطهارة الخبثيّة في قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » ، لا خروج الطهارة الحدثيّة عنه ، مع أنّ تلك الشهادة ممنوعة أيضاً ؛ لأنّه يحتمل قويّاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 4 ح 1 ، وج 2 : 203 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 14 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .