تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الصلاة ، والاكتفاء به عن الأداء والقضاء « 1 » . هذا ، والظاهر أنّ مقتضى القاعدة هو السقوط ، وتوضحيه : أنّه قد تقرّر في محلّه أنّه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة ، ودار الأمر بين أن يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً ، وبين أن يكون كذلك في خصوص حال التمكّن والقدرة ، فإن كان لدليل المركّب أو المشروط إطلاق فقط ، يجب الإتيان به في صورة العجز عن ذلك الشيء أيضاً ، وإن كان لدليل ذلك الشيء المشكوك إطلاق فقط ، فاللّازم سقوط الأمر بالكلّ أو المشروط مع تعذّره ، ولو كان لكلا الدليلين إطلاق من غير ترجيح ، أو لم يكن لواحد منهما إطلاق ، فاللّازم الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي البراءة ، كما حقّق في محلّه « 2 » ، وفي المقام نقول : مقتضى دليل الشرط مدخليّته في المأمور به ؛ وهي الصلاة مطلقاً ؛ من دون فرق بين مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 3 » ، بناءً على اختصاصه بالطهارة الحدثيّة ، أو شموله لها ، وبين الآية الواردة « 4 » في الوضوء ، المبيّنة للاشتراط بنحو الأمر والتكليف . أمّا الأوّل : فدلالته على الشرطيّة المطلقة واضحة بعد كونه بنحو الإخبار أوّلًا ، وبنحو نفي الحقيقة والماهيّة بدونه ثانياً . وأمّا الثاني : فقد نُوقش في دلالته بقصور الأمر عن إثبات الشرطيّة حال
هامش
( 1 ) حكى رسالة المفيد إلى ولده في مختلف الشيعة 2 : 458 مسألة 319 ، وفي المهذّب البارع 1 : 457 ، وهو اختياره ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 109 ، غاية المرام 1 : 96 ، كشف الالتباس 1 : 387 . ( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه 13 : 97 وما بعدها . ( 3 ) تقدّم في ص 230 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 6 .