شرح
آية الوضوء « 1 » وإن كانت بلسان التكليف ، إلّاأنّ مقتضاها ثابت في حقّ العاجز عنه ، ولازمه سقوط الصلاة ؛ لعدم إمكان تحصيل شرطها . نعم ، يبقى في المقام ملاحظة دليل المشروط ، وأنّه هل يكون له إطلاق ، أم لا ؟ والظاهر عدم ثبوت إطلاق معتدّ به في أدلّة تشريع الصلاة ، ولم يثبت من طريقنا قوله :
« الصلاة لا تترك بحال » « 2 » ، وما ورد في بعض الروايات الصحيحة في باب النفاس من قوله عليه السلام : ولا تدع الصلاة على حال ؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم « 3 » ، لا يرتبط بالمقام ، وليس قوله صلى الله عليه وآله علّة يستكشف منها صحّة الصلاة في مورد الشكّ في شرطيّة شيء لها أو جزئيّته ، كما لا يخفى .
والاستقراء وإن اقتضى تقدّم الوقت من بين الشرائط على غيره من الأجزاء والشرائط عند دوران الأمر بين رعايته ورعاية غيره « 4 » ، إلّاأنّه ليس بنحو يحصل منه القطع بثبوت هذا التقدّم بالإضافة إلى جميع الشرائط .
فالإنصاف : أنّه لابدّ في المقام من الرجوع إلى إطلاق دليل الاشتراط من الآية « 5 » والرواية ؛ وهي قوله عليه السلام : لا صلاة إلّابطهور ، لكن ربما يناقش « 6 » في الرواية بأنّ صاحب الوسائل قدس سره قد أوردها في أبواب مختلفة بصور متعدّدة ، فقد رواها في الباب الأوّل من أبواب الوضوء عن الشيخ بإسناده عن الحسين
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) تقدّم في ص 230 .
( 3 ) الكافي 3 : 99 ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 173 ح 496 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .
( 4 ) كما تقدّم في ص 105 - 113 .
( 5 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 6 ) راجع كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 362 - 363 .