تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
مطلقاً ولو على طينه . وعليه : فتدلّ الرواية على تقدّم الطين على الغبار ، غاية الأمر أنّ التصريح بجواز التيمّم به في الذيل إنّما هو للتنبيه على كونه من مصاديق الصعيد ، كما أنّ تعليق الجواز على حال عدم وجدان غيره من الأرض الجافّة ليس لإفادة تقدّمها على الطين ؛ لأنّ البأس المستفاد من المفهوم لا يكون بمعنى الممنوعيّة ، بل المراد به التنزيه والكراهة . وتدلّ على تقدّم الطين على الغبار رواية زرارة - الواردة في الداخل في الأجَمَة - المتقدّمة « 1 » في الأمر الأوّل ، وفي ذيلها : قلت : فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال : إذا خاف على نفسه من سبع أو غيره ، وخاف فوات الوقت فليتيمّم ، يضرب بيده على اللِبد والبرذعة ويتيمّم ويصلّي . فإنّ صدرها بلحاظ التعليل بقوله عليه السلام : « فإنّه الصعيد » دليل على أنّه من المصاديق الاختياريّة ، وذيلها بلحاظ كونه ظاهراً في عدم إمكان التيمّم على الطين ، له أيضاً ظهور في تأخّر التيمّم بالغبار عن التيمّم بالطين ، كما لا يخفى . وأمّا صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة « 2 » في الغبار قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلّاعلى الطين فتيمّم به ؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ ، أو لِبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به . فمع قطع النظر عن سائر الروايات ظاهرة في أنّ الطين فرد اضطراريّ عذريّ متأخّر عن الأفراد الاختياريّة ، وعن غبار الثوب أو اللِبد الذي هو فرد اضطراريّ أيضاً .
هامش
( 1 ) في ص 129 ، 186 و 221 - 222 . ( 2 ) في ص 215 .