تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
( مغبّر ظاهراً ) ، وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين ، فلا بأس أن يتيمّم منه . وقريب منها صحيحة رفاعة المتقدّمة « 1 » أيضاً ؛ نظراً إلى ظهورهما في أنّ جواز التيمّم بالطين مشروط بكون المكلّف في حال لا يجد إلّاالطين ، فمقتضاهما تأخّر رتبته عن رتبة الغبار ، التي دلّت الموثّقة والصحيحة على جواز التيمّم به أوّلًا . وفيه - مضافاً إلى أنّ الغبار كما عرفت « 2 » مصداق اضطراريّ ، والطين كما مرّ من مصاديق الأرض حقيقة ، وكيف يمكن تأخّر المصداق الاختياري عن الفرد الاضطراري ، وإلى أنّ الظاهر من الرواية بلحاظ تقابل الشرطيّتين عدم كون الشرطيّة الثانية في مورد إصابة الثلج ، وعدم إمكان التيمّم بالغبار ، بل مورد الإصابة غير مورد عدم وجدان غير الطين ، فتدبّر - : أنّه لابدّ من ملاحظة ما أريد من قوله عليه السلام : « إن كان أصابه الثلج » بعد وضوح عدم كون المراد معناه الحقيقي ، وعدم جواز الأخذ بإطلاقه ، وأنّه هل المراد منه فقدان الأرض غير الطين ، أو أنّ المراد منه عدم إمكان التيمّم بالأرض ولو كان طيناً بعد فرض كونه مصداقاً اختياريّاً ؟ فعلى الأوّل : يتمّ الاستدلال . وعلى الثاني : لا يتمّ . ولكن لا يمكن الالتزام بالأوّل ؛ لأنّه لو كان المراد به هو فقدان الأرض غير الطين ، لكان ذكر المطر مكان الثلج أولى ؛ لعدم نزول الثلج نوعاً في تلك الآفاق أوّلًا ، وأسرعيّة المطر في تطيين الأرض ثانياً ، فذكر الثلج دليل على مدخليّته في الحكم ، وأنّ المراد هو صيرورة الثلج حاجباً بحيث لا يمكن التيمّم بالأرض
هامش
( 1 ) في ص 215 . ( 2 ) في ص 214 و 218 - 219 .