تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
لا يصل معها النوبة إلى الغبار أيضاً . بقي الكلام في التيمّم بالوحل في أمرين : الأوّل : أنّه إذا ضرب بيديه على الوحل فلصق بها ، فهل تجب إزالته أوّلًا ثمّ المسح بها ، كما صرّح به في العروة « 1 » ، أم لا تجب الإزالة كما هو مختار المتن ؟ والظاهر أنّ منشأ توهّم الوجوب أنّه بدون الإزالة لا يتحقّق المسح باليد المعتبر فيه المباشرة وعدم الحائل ، مع أنّه ممنوع ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالحائل الذي يمنع عن تحقّق المسح باليد هو الحائل الذي لا يكون من مصاديق الصعيد ؛ لظهور أنّ المراد وصول الصعيد إلى محالّ التيمّم ولو بأثره ، فكيف يمكن أن يكون حائلًا ، مع أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة أنّه ليس للتيمّم بالوحل كيفيّة خاصّة ، بل كيفيّته هي المعهودة المتداولة في التيمّم بالأرض . نعم ، لا مانع من فرك الطين من اليد ، بل لا يبعد استحبابه ، لا لرفع الحائل ، بل للاستفادة من أدلّة استحباب النفض « 2 » إن قلنا باستحبابه « 3 » . الثاني : أنّه هل تجوز الإزالة بالغسل ، أم لا ؟ وقد نفى الإشكال عن عدم الجواز في المتن ، والوجه فيه : وضوح أنّ لزوم الضرب باليدين على الوحل ثمّ المسح بهما إنّما هو لانتقال أثر الأرض والوحل بسبب المسح ، والغَسل يمنع عن تحقّق الانتقال وصدق المسح بأثر الأرض . ودعوى : منافاة ذلك للإطلاق « 4 » ، مدفوعة ؛ ضرورة أنّ الارتكاز العرفي يفسّر الإطلاق ، ويحكم بلزوم بقاء الأثر عرفاً ، فلا مجال لجواز الإزالة بالغسل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 343 مسألة 1101 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 190 . ( 3 ) سيأتي في ص 247 - 248 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 388 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 227 | الشيخ فاضل اللنكراني