تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
الثالث : في عدم صحّة التيمّم بالممتزج بغير التراب مثلًا بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه ، والوجه فيه واضح ؛ فإنّ فرض الخروج عن إطلاق اسم التراب مع اعتباره فيما يتيمّم به يقتضي عدم الصحّة في المورد المفروض . نعم ، لو لم يخرج عن ذلك الإطلاق ، كما إذا استهلك غير الأرض فيها ، كما إذا وقع مقدار يسير من الرماد في التراب الكثير ، وتحقّق الامتزاج بحيث لا يرى غير التراب أصلًا ؛ فإنّه يجوز التيمّم به بلا إشكال ؛ للصدق الحقيقي عند العرف من دون مسامحة وإغماض . ويلحق بذلك بعض الأجزاء الضعيفة التي لا تقبل الاستهلاك حتّى عند العرف ، كالشعرة مثلًا ، وكذا مثلها من الأمور الأخرى ، الذي لا ينفكّ عن الأرض نوعاً ، كبعض ذرّات التبن ؛ لأنّه لا يفهم العرف من الصعيد والأرض إلّا تلك الأراضي المتعارفة . وقد فرّق بعض « 1 » بين صورة الاستهلاك ، وبين الصورة الأخيرة ، بالمنع في الثاني دون الأوّل ؛ نظراً إلى اشتراط استيعاب ملاصقة الكفّ لما يضرب عليه من الصعيد ؛ لظهور الأدلّة في ذلك ، وهو لا يحصل فيما إذا امتاز الخليط وإن قلَّ ، كشعرة ونحوها ، لا لعدم صدق اسم الصعيد على المضروب عليه ، بل لعدم تحقّق ملاصقة جميع أجزاء الكفّ للصعيد بواسطة حاجبيّة الخليط المتمايز . وأورد عليه صاحب المصباح قدس سره بأنّ المعتبر إنّما هو ضرب باطن الكفّ وملاصقته لما يسمّى في العرف صعيداً ، وهو حاصل في الفرض ما لم يكن الجزء المختلط ملحوظاً لدى العرف بحياله ؛ لكون المجموع من حيث المجموع
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 204 - 205 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 208 | الشيخ فاضل اللنكراني