شرح
وعن البحار أنّ الصعيد يتناول الحجر ، كما صرّح به أئمّة اللّغة والتفسير « 1 » .
وعن جمع من أهل اللّغة أنّه التراب ، أو بضميمة وصف الخلوص ، كالصحاح « 2 » ، والأصمعي « 3 » ، وأبي عبيدة « 4 » ، وعن ظاهر جمع آخر « 5 » ، بل عن السيّد في ناصريّاته أنّ الصعيد هو التراب بالنقل من أهل اللّغة ، حكاه ابن دُريد ، عن أبي عبيدة « 6 » .
ويظهر من بعضهم « 7 » الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ، ومطلق وجه الأرض ، بل وبينهما ، وبين الطريق لا نبات فيها .
قال في مجمع البحرين : والصعيد : التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل ، نقلًا عن الجمهرة « 8 » : والصعيد أيضاً وجه الأرض تراباً كان أو غيره ، وهو قول الزجّاج - إلى أن قال : - والصعيد أيضاً : الطريق لا نبات فيها « 9 » .
ولكن الاشتراك اللّفظي في غاية البُعد ، خصوصاً مع ملاحظة النكتة في ثبوت الاشتراك اللفظي ، التي مرجعها إلى ضمّ الطوائف بعضها ببعض واختلاط اللّغات ، كما لا يخفى ، فيبقى الاحتمالان الأوّلان .
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 87 : 143 ب 43 ، أبواب التيمّم وآدابه .
( 2 ) الصحاح 1 : 423 .
( 3 ) حكى عنه في معجم مقاييس اللّغة 3 : 287 .
( 4 ) حكى عنه في جمهرة اللّغة 2 : 272 .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 426 ، معجم تهذيب اللّغة 2 : 2013 - 2014 ، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 71 ، مجمل اللّغة : 371 .
( 6 ) مسائل الناصريّات : 152 - 153 .
( 7 ) راجع الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 101 .
( 8 ) جمهرة اللّغة 2 : 272 .
( 9 ) مجمع البحرين 2 : 1029 .